مكي بن حموش
2618
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقالوا : هذا [ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ] « 1 » لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا « 2 » ، وهو عرض الدنيا ، هو الرّشى « 3 » في الحكم ، فيحكمون له بما في الكتاب ، فهو [ في كتابهم « 4 » ] ، محق ، وهو في التوراة ظالم ، فقال اللّه ( عزّ وجلّ « 5 » ) : أَ لَمْ « 6 » يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ « 7 » [ 169 ] . المعنى : ألم يؤخذ عليهم الميثاق ، ألا يعملوا « 8 » إلا بما في التوراة ، و أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ . [ قال ابن عباس : أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ] « 9 » ، يعني [ فيما ] « 8 » يوجبون به من غفران ذنوبهم « 10 » التي هم عليها مصرون « 11 » . وقوله : وَدَرَسُوا ما فِيهِ [ 169 ] . معناه : ورثوا الكتاب ، ودرسوا ما فيه ، فنبذوه ، وعملوا بخلاف ما فيه « 12 » .
--> ( 1 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 2 ) البقرة : 78 . ( 3 ) الرّشوة ، بكسر الراء وضمها ، والجمع : رشا ، بكسر الراء وضمها . المختار / رشا . ( 4 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 6 ) في الأصل : ألن . وهو تحريف ناسخ . ( 7 ) جامع البيان 13 / 214 ، بتصرف . ( 8 ) في الأصل : وألا يعلموا ، وهو تحريف . وفي " ر " : وألّا يعملوا ، ولا يستقيم به السياق . ( 9 ) زيادة من " ج " و " ر " . ( 10 ) في " ر " : لذنوبهم . ( 11 ) جامع البيان 13 / 215 ، والدر المنثور 3 / 594 ، بتصرف . وفي الأصل : " مضرون " ، وهو تصحيف . ( 12 ) جامع البيان 13 / 215 ، بتصرف . وينظر : تفسير القرطبي 7 / 198 .